منوعات

“إرتباك دبلوماسي” وصراع نفوذ يضرب أروقة الحكم في دمشق

تواجه الدبلوماسية السورية في عهد سلطة الأمر الواقع بدمشق حالة متصاعدة من الارتباك السياسي والأزمات غير المعلنة، وسط تصدع داخلي وصراع نفوذ متنامٍ بين أقطاب القيادة الجديدة، بالتزامن مع تعثر محاولات انتزاع اعتراف دولي كامل من العواصم الغربية والإقليمية.

وفي هذا الإطار، فجّرت آلية تعيين عبد القادر حصرية سفيراً لسوريا في كندا أزمة دبلوماسية صامتة مع أوتاوا، بعدما سارعت وزارة الخارجية بقيادة أسعد الشيباني “أبو عائشة” إلى إعلان التعيين رسمياً واعتباره خطوة تمت “وفق الأعراف الدبلوماسية”.

غير أن حصرية يحمل الجنسية الأمريكية إلى جانب إقامته الدائمة في كندا، ما يفرض ترتيبات قانونية ودبلوماسية معقدة تتعلق بالحصانات والامتيازات والفيزا الدبلوماسية، وهو ما جعل الخطوة تبدو متسرعة ومتجاوزة للبروتوكولات المتبعة بين الدول.

وتسلّط هذه الحادثة الضوء على آلية اتخاذ القرار داخل دمشق، حيث جرى خفض مستوى التمثيل في معظم البعثات الخارجية إلى “قائم بالأعمال” بدلاً من السفراء، عبر تعيينات تصدر بقرارات وزارية مباشرة بعيداً عن المراسيم الرسمية، في خطوة فسّرها مطلعون بأنها محاولة لتجنب توقيع “مراسيم شقيق السلاح”، رغم استمرار صدور مراسيم الترفيع والتعيينات العسكرية بوتيرة متسارعة.

ويرى متابعون أن هذا التخبط الدبلوماسي يعكس صراعاً مكتوماً داخل النواة الصلبة لهيئة تحرير الشام، خاصة مع تزايد المؤشرات على وجود تصدعات داخل الدائرة الضيقة المحيطة بالجولاني، وهو ما ظهر أيضاً مع الاستقالة المفاجئة لأشهد صليبي من إدارة “أفروآسيا”، رغم كونه من أبرز الوجوه العسكرية التي حصلت على رتبة عقيد ضمن أولى ترفيعات السلطة الجديدة.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى